حين ينعدم الحياء
لنفترض أن الميرزا تلقى وحيا من الله أنه سيتزوج بمحمدي بيغم. ثم إنّ هذه
الفتاة تزوجت، فكان الذوقُ يحتّم عليه أن يبارك لها زواجها وأن يدعو لها بالتوفيق،
وأن يفسّر نبوءته أو وحيه تفسيرا آخر، كأن يقول: قد يكون المقصود بالزواج زواج
ابني من ابنتها، أو حفيدي من حفيدتها، أو قد يكون المقصود بمحمدي الأمةَ المحمدية
التي ستبايعني، أو غير ذلك من آلاف الاحتمالات التي لا يعجز الميرزا عن أن يهْرَأ
بها.
ولكنه بدلا مِن ذلك، طلّق زوجته التي شاركت في حفلة زواج محمدي، وأمر
أولاده بتطليق زوجاتهم القريبات لمحمدي مناكفةً بعائلتها كلها..
وما ذنبُ العائلة حتى تُفكّك؟ فتاة رفَضَت الزواج بك، ورفضَك أهلُها،
فلماذا تفسد العلاقات الاجتماعية وتطلّق النساء حِقدا؟
ثم رآها في أحلامه عاريةً بعد أربعة أشهر من زواجها.
ثم أخذ يتلقى وحيا أنها ستعود إليه وهي ثيّب، أي بعد موت زوجها..
وأخذ يتوعد زوجها بالموت..
واستمر على هذا من عام 1892 حين تزوجت، حتى عام 1906، حين أعلن أن الله فسخ
هذا الزواج، أو أجَّله..
أي أنه ظلّ يصرّ أنّ الزواج قد حصل، ولم يفسّره تفسيرا آخر.
وهذه ذروة الوقاحة، لأنه يعني أنها كانت متزوجة من رجلين في الوقت نفسه.
إنّ هذه القصة تهين كل من يسمع بها ويظّل مؤمنا بالميرزا لحظة.
إنها شهادة دامغة على أنّ الميرزا تلقى هوانا لا نهاية له. وويل لشهود
الزور مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون!
#هاني_طاهر 26 ديسمبر2017
No comments:
Post a Comment